الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
45
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
الأمر التاسع : باب الإجتهاد مفتوح للجميع إلى يوم القيامة من الأخطاء الكبيرة القول بسدّ باب الإجتهاد وحصر المذاهب الفقهية في الأربعة المعروفة ، وإلزام العامي بتقليد أحد أرباب هذه المذاهب ، وإلزام المجتهد أن يكون مجتهداً في الفقه المنسوب إلى واحد منهم ، فيسلبونه بذلك حرية التفكير والاجتهاد الحر ، والنظر في الأدلّة من الكتاب والسنة ، والإفتاء بما يؤدي إليه نظره وإن خالف جميع المذاهب ، كما يسلبون بذلك العامي حريته في التقليد ، فلايجوّزون له تقليد مجتهد إذا خالف رأيه في المسألة رأي فقهاء هذه المذاهب ، وإن كان موافقاً لرأي كثير من الصحابة والتابعين ، والفقهاء الذين كانوا قبل هذه المذاهب الأربعة ! لقد جعلوا هذه الأُمة بذلك شيَعاً مختلفين متفرقين ، وأحدثوا بهذه البدعة فتن الطوائف الشافعية والحنابلة والأحناف والمالكية ، التي تسبّبت في حدوث حروب دامية بينهم ، لا يتسع المجال لذكر بعضها .